الصفحات

الأحد، 4 أكتوبر 2020

غبار في حارتنا

 


تشتعل في حارتنا الفلسطينية جهود الجاهات والمخاتير لكسر اقفال الأبواب المؤصدة، والشوارع المغلقة بمتاريس الخلافات والتنافس على قيادة الحارة.

 الجديد هذه المرة في الجلبة التي تشهدها حارتنا ان كبار العشيرتين ينخرطون في جهود المصالحة بأنفسهم، دون وساطات خارجية، بعدما أيقنوا ان الخطر يقترب من الحارة.

في التراث السياسي لحارتنا الفلسطينية ليس من السهل ان تتغير معتقدات وعقول كبار القوم، او يتنازلوا عن مكتسباتهم... فكل عشيرة تتمسك بتقاليدها، مع استعدادها ان تجتمع مع أخرى على "كانون" وقهوة، ليشربوا ويتحاورا، يتناقشوا، يشتبكوا، يتعاتبوا، يتمازحوا، ثم يعودوا لمنازلهم بعدما يتفقوا على الاجتماع مجددا في اليوم التالي، ليكرروا مسلسل الحوار.

قد تختلف حسابات الحقل والبيدر لدى كبار حارتنا، في حال وصل التهديد الى وسط الحارة، وتطايرت عباءات علية القوم، بسبب رياح التغيير، وسقطت فناجين دواوينهم، وانطفأت نيران كوانينهم.

هنا سيضطرون التوقف عن هواية الحوار، ومضغ الكلام، وسيفزعون للدفاع عن بقيتهم في حارتنا التي يلفها الغبار من كل مكان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق